الشيخ علي الكوراني العاملي

61

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

ومنها : أن الأجل الأول النوم والثاني الموت . ومنها : أن المراد بالأجلين واحد ، وتقديرالآية الشريفة : ثم قضى أجلاً وهذا أجل مسمى عنده ! ولا أرى الاشتغال بالبحث عن صحة هذه الوجوه وأشباهها وسقمها ، يسوغه الوقت ) . أقول : تعجب كيف ترك هؤلاء قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) ورضوا بهذا الحشو ؟ وغرضنا من هذه الآيات والأحاديث ، أن الله تعالى جعل لحياتنا في الأرض أجلاً محدداً لا يزيد ساعة ولا ينقص . فلا بد من القول إن سبب الموت حضور الأجل المحدد ، وأن الأسباب المادية التي نراها ، متوافقة مع الأجل ، وتبدو هي السبب بنظرنا القاصر ، بينما السبب الحقيقي الأجل فقط . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( دخل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت إرفق بصاحبي فإنه مؤمن . فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله ، فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع ؟ فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ! فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا ) . ( الكافي : 3 / 136 ) . * *